السيد محمد هادي الميلاني
457
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
أقول : بعد العلم بعدم الاختصاص بمتاع الدار ، وبالرجل والمرأة ، لا بد من عدم الاعتبار بشيء منهما . لكن تبقى خصوصية تردد الأمر بين شخصين ، وخصوصية مراعاة الإضافة المناسبة . والاستدلال بالرواية على حجية اليد لصاحبها متى شك في أن ما استولى عليه هو له أو لغيره يتوقف على إلغاء الخصوصية الأولى ويمكن الإشكال في ذلك لاحتمال ان الحكم وارد لرفع الخصومة . لكن الإنصاف ان جملة « من استولى على شيء فهو له » بعد إسقاط كلمة ( منه ) الراجع إلى متاع الدار ، قاعدة كلية تعم ذا اليد . الا أن يقال : بأن الاحتجاج انما هو في صورة الجهل ، والغالب منه يكون بالإضافة إلى ما يد الغير ، وأما للمكلف نفسه بالإضافة إلى ما في يده نادر جدا ، وشمول الحكم بأنه له في مثله مما يخفى بحسب الدلالة ، فلا طريق إلى إثباته ، فإن الطريق انما هو الظهور الدلالي . وبعبارة أخرى : الموضوع لأن يبنى على أن المستولي وذا اليد مالك هو الجاهل بمالك الشيء الخارجي وشموله لنفس ذي اليد إذا كان جاهلا خفي لندرة جهله . ثم إنه على تقدير الاستدلال بها على ذلك انما يتم فيما كان ما استولى عليه ذو اليد له إضافة مناسبة له ، فلا يمكنه أن